دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-10-04

علي الزيدي يفرض شروط السيادة أثناء احتفالية العراق بيوم السيادة

كريستين حنا نصر
قبل ثلاثة وعشرين عاماً، وبعد سقوط نظام صدام حسين ودخول القوات الأمريكية إلى العراق، يطوي العراق في 30 أيلول/سبتمبر 2026 صفحة حافلة من تاريخه العسكري، مع انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش، بعد اثني عشر عاماً على تشكيله، معلناً دخول البلاد مرحلة جديدة، احتفل بها العراق بما أسماه «يوم السيادة»، مع خروج آخر جندي من قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية من الأراضي العراقية.

ويأتي هذا التطور في إطار الاتفاق الإطاري بين العراق والولايات المتحدة الذي أُبرم في أيلول/سبتمبر 2024، ومنح مهلة سنتين لتنظيم عملية انسحاب قوات التحالف الدولي، وهي العملية التي استُكملت في 30 أيلول/سبتمبر 2026. وكانت القوات الأمريكية وقوات التحالف الدولي قد غادرت قاعدة عين الأسد في محافظة الأنبار في كانون الأول الماضي، إلى جانب الانسحاب الكامل من قاعدة النصر (Victory Base Complex) قرب مطار بغداد الدولي. وفي السياق ذاته، انسحبت القوات التركية من قاعدة بعشيقة في محافظة نينوى، وسلمتها إلى القوات الاتحادية العراقية.

خلال احتفالية «يوم السيادة»، أشاد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بهذا اليوم التاريخي، مؤكداً أن العراق العريق اجتاز إحدى أهم معاركه التاريخية، مستكملاً سيادته على أرضه وسمائه ومياهه الإقليمية، ومرسخاً مقومات السيادة السياسية والاقتصادية والأمنية على امتداد أراضيه.

وقال الزيدي إن السيادة تمثل قرار الشعب العراقي وإصراره على هيبة الدولة، بوصفها عقداً اجتماعياً لا بديل عنه، ومعنى أساسياً للهوية الوطنية الجامعة. وأشار إلى أن العراقيين، قبل عشرين عاماً، اختاروا دستورهم الدائم في مرحلة تراكمت فيها التحديات واشتدت فيها وطأة الإرهاب، الذي وصفه الزيدي بأنه تحالف بين بقايا الديكتاتورية وقوى الخراب.

وأكد أن العراق يريد دولة تحمي كرامته، ودستوراً يحتكم إليه، ومستقبلاً يُصنع بإرادة العراقيين وحدهم. واعتبر أن العراقيين نجحوا في قطع شوط مهم للوصول إلى لحظة السيادة الحالية، من خلال حماية الدولة ونظامها، وإغلاق الطريق أمام من يحاولون تحويل المصلحة العامة إلى منفعة خاصة.

كما أشار إلى نجاح الحكومة العراقية، بحسب وصفه، في مواجهة آفة الفساد، التي تستنزف قدرات الدولة، واستعادة المال العام، ومكافحة الفاسدين، وفرض سيادة القانون، وضبط السلاح المنفلت وحصره بيد الدولة.

ويرى الزيدي أن هذه الملفات بمجملها تصب في ترسيخ السيادة، ورسم مسار يضمن حقوق الأجيال القادمة ومستقبلها، ويتيح لها العيش في وطن آمن ومستقبل كريم.

وجسّد الزيدي مفهوم السيادة التي يسعى العراق إلى تحقيقها من خلال مجموعة من النقاط الأساسية، أبرزها:

-انسحاب القوات الأجنبية وإنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق بشكل كامل.
-الاتفاق على انسحاب القوات التركية وعناصر حزب العمال الكردستاني، وإنهاء وجود القوات المسلحة الأجنبية على الأراضي العراقية.
-توحيد قوات البيشمركة بما يعزز وحدة القرار الأمني والعسكري.
-إنهاء وجود أي معارضة أجنبية مسلحة على الأراضي العراقية، وعدم السماح باستخدام العراق منطلقاً للاعتداء على دول الجوار.
-ضبط ملف السلاح وفق الدستور والقانون، وحسب الجدول الزمني المتفق عليه، ومعالجة أوضاع الفصائل وإدماجها ضمن مؤسسات الدولة العراقية.
الشروع في بناء منظومة دفاع جوي متكاملة تعزز قدرة العراق على حماية أجوائه وسيادته.
ومن خلال هذه النقاط، أعلن علي الزيدي انطلاق مرحلة جديدة من السيادة التي تحميها الدولة العراقية ويضمنها القانون، بمشاركة جميع أبناء الشعب العراقي.

وفي السياق ذاته، ثمّن الزيدي الفصائل التي أعلنت التزامها بمعالجة موضوع السلاح وفق الدستور والجدول الزمني الذي حددته الحكومة، بما يخدم الشعب العراقي ويعزز سلطة الدولة وهيبتها.

وأشار الزيدي إلى أن السيادة لا تقتصر على الجانب الأمني والعسكري، بل تتجسد أيضاً في اقتصاد قادر على مواجهة المتغيرات العالمية، ومتفاعل مع الاقتصاد الدولي، ويمتلك أدوات التأثير، ويقدم للعالم نموذجاً للشركات الناجحة.

وفي هذا السياق، يمضي العراق، بحسب الزيدي، في سياسة تنويع اقتصاده وتوسيع شراكاته مع دول العالم، والاستثمار في طاقات الشباب بدلاً من هدرها.

وأكد أن النجاح في ترسيخ السيادة يستند كذلك إلى الإيمان بقدرة الشعب العراقي على حماية ثرواته الوطنية، وفي مقدمتها النفط، وتنظيم عوائده بما يخدم الشعب العراقي.

واختتم الزيدي كلمته بالقول: «لقد حانت لحظة الوفاء بالعهد، أن نصون أمن البلاد ونوفر الحماية لكل شبر من أرض العراق، وهنا تظهر قواتنا المسلحة بجميع صنوفها وتشكيلاتها رمزاً مشرفاً لسيادة العراق وحارساً أميناً على أرضه وشعبه».
وأعرب الزيدي عن اعتقاده بأن العراقيين نجحوا في الوصول إلى أهدافهم الأمنية، وهم يحتفلون اليوم بآمال تحققت بأيدي العراقيين، لكي يصبح العراق مثالاً في سيادة القانون والعدل والمساواة، متمنياً أن يحفظ الله العراق أرضاً وشعباً، وأن يوفق الجميع لتحقيق ما يصبون إليه في دولة عراقية كريمة وذات سيادة يعلو شأنها.

ورغم هذه الصورة التي قدمتها الحكومة العراقية، فإن هناك مخاوف عدة من عدم نجاح العراق بشكل كامل في ترسيخ سيادته، في ظل استمرار ملف السلاح خارج سيطرة الدولة، ووجود فصائل مدعومة من إيران ترفض، بحسب مواقف معلنة، تسليم سلاحها.

كما تبرز احتمالية عودة تنظيم داعش، الذي لا يزال موجوداً على شكل خلايا نائمة في مناطق متفرقة من العراق. وكان رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني قد حذر من احتمالية ظهور التنظيم من جديد بعد انسحاب التحالف الدولي من العراق، معرباً عن أن ملف حصر السلاح بيد الدولة يمثل أمراً بالغ الصعوبة في العراق.

وفي المقابل، طرح رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، خلال احتفالية «يوم السيادة»، معادلة جديدة تقوم على «دولة واحدة، وقرار واحد، وشراكة دستورية»، مثمناً وقوف العراقيين والجيش العراقي وقوات البيشمركة في مواجهة الإرهاب خلال العقود الماضية، ولا سيما عندما هاجم تنظيم داعش العراق.

يبدو أن الجميع يتابع بقلق هذه المرحلة الجديدة التي يدخل فيها العراق بهدف فرض سيادة الدولة والجيش على كامل أراضيه. وفي تقديري، فإن الدولة العراقية في هذه المرحلة التاريخية قادرة على فرض سيادتها في ظل حكومة علي الزيدي وسياساتها الصارمة للنهوض بالعراق وترسيخ سيادة الدولة، إلى جانب السعي إلى كبح جماح سلاح الفصائل المسلحة المدعومة «إيرانياً»، ودفعها إلى الالتحاق ضمن صفوف الجيش العراقي ومؤسسات الدولة.

وبالتزامن مع إنهاء مهام التحالف الدولي في العراق، أعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الأربعاء الماضي، حل لواء «اليوم الموعود»، وكذلك تحويل جيش «إمام المهدي» إلى مؤسسة «أنصار المهدي»، قائلاً إن حصر السلاح بيد الدولة عبر برنامج معلن ومدروس يمكن أن يحقق نتائج ملموسة ومرضية للشعب العراقي، ويفتح المجال لإعطاء أولوية للعمل السياسي ومكافحة الفساد.

في الختام، فإن خروج التحالف الدولي والقوات الأمريكية بشكل كامل من العراق، وما أبداه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من ثقة بقوة وقدرات حكومة علي الزيدي، والتي أشاد بها في مناسبات عدة، كلها عوامل تُطرح في سياق المرحلة الجديدة التي يخوضها العراق لترسيخ سيادة الدولة على كامل أراضيه.

ويبقى التحدي الأساس أمام العراق هو تحويل إعلان السيادة إلى واقع مستدام، من خلال تعزيز مؤسسات الدولة، وحصر السلاح بيدها، وحماية الحدود والأجواء، ومواصلة مكافحة الإرهاب والفساد، وبناء اقتصاد قادر على حماية مصالح العراقيين.

ويبقى الأمل أن لا يظهر تنظيم داعش من جديد في العراق، أو في أي دولة عربية أخرى، حتى لا يهدد ما تحقق من تطور واستقرار وأمن في هذه الدول، وأن يتمكن العراق من المضي نحو دولة قوية، آمنة، عادلة، وذات سيادة كاملة.


 
عدد المشاهدات : ( 752 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .